وللحرية الحمراء باب احمد شوقي
سلام من صبا بردى أرق كلمات
مناسبة قصيدة سلام من صبا بردى
شرح قصيدة سلام من صبا بردى كاملة
كلمات قصيدة "سلام من صبا بردى أرق" لأحمد شوقي
سلامٌ من صبا بردى أرقُّ
ودمعٌ لا يُكفكَفُ يا دمشقُ
ومعذرةُ اليراعةِ والقوافي
جلالُ الرزء عن وصفٍ يدقُّ
ذكرتُ مجدَكم في مجدِ عمرو
وعزَّكم بأولكم يلقُّ
ديارٌ كنَّ ألبابَ المَعالي
فصارت للمذلَّةِ تستبقُّ
إذا أَوهى القرونَ أوانُ قرنٍ
ركضتِ له على الدَّم واستبقتِ
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ
بكلِّ يدٍ مضرَّجةٍ يُدقُّ
مناسبة قصيدة سلام من صبا بردى
مناسبة القصيدة
كتب أحمد شوقي قصيدة "سلام من صبا بردى أرق" عام 1925، تعبيراً عن حزنه الشديد وغضبه من الأحداث التي شهدتها دمشق أثناء قصف الاستعمار الفرنسي للمدينة خلال الثورة السورية الكبرى. كان القصف جزءاً من محاولات فرنسا لإخماد ثورة الشعب السوري ضد الاحتلال، وهو ما تسبب في دمار كبير وخسائر فادحة في الأرواح.
شوقي، المعروف بحبه للوطن العربي بأسره، عبَّر في هذه القصيدة عن تضامنه مع الشعب السوري وعن أهمية التضحيات في سبيل الحرية والكرامة الوطنية.
شرح قصيدة "سلام من صبا بردى أرق" كاملة
البيت الأول والثاني:
"سلامٌ من صبا بردى أرقُّ
ودمعٌ لا يُكفكَفُ يا دمشقُ
ومعذرةُ اليراعةِ والقوافي
جلالُ الرزء عن وصفٍ يدقُّ"
يبدأ الشاعر بتحية دمشق، معبراً عن حبه لها من خلال "صبا بردى"، نسبة إلى نهر بردى الذي يُعتبر رمزاً لدمشق.
يشير إلى حزنه العميق الذي لا يمكن للدموع أن تعبر عنه بشكل كافٍ، ويعترف بأن قلمه وشعره عاجزان عن وصف حجم المأساة والجلال الذي أصاب المدينة.
البيت الثالث والرابع:
"ذكرتُ مجدَكم في مجدِ عمرو
وعزَّكم بأولكم يلقُّ
ديارٌ كنَّ ألبابَ المَعالي
فصارت للمذلَّةِ تستبقُّ"
يتحدث الشاعر عن المجد التاريخي لدمشق، مذكراً بماضيها العريق في زمن عمرو بن العاص والأمويين.
يشير بحزن إلى التحول الذي أصاب المدينة، من عاصمة للمجد إلى ساحة للذل والمآسي بفعل العدوان الاستعماري.
البيت الخامس والسادس:
"إذا أَوهى القرونَ أوانُ قرنٍ
ركضتِ له على الدَّم واستبقتِ
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ
بكلِّ يدٍ مضرَّجةٍ يُدقُّ"
يوضح أن دمشق كانت دائماً رمزاً للصمود والتضحية عبر العصور، فكلما جاء زمن صعب وقفت في وجهه بشجاعة.
يختم بالإشارة إلى أن الحرية لها ثمن غالٍ، وهو الدماء والتضحيات، في إشارة إلى نضال الشعب السوري.
رسالة القصيدة
القصيدة تمثل صرخة تضامن من أحمد شوقي مع دمشق وشعبها، وتؤكد أن الحرية لا تأتي إلا بالتضحية والنضال. كما أنها تحث على الفخر بالماضي المجيد للشعوب العربية، وتدعو للاستمرار في مقاومة الظلم والاحتلال مهما كان الثمن.