صالح العاروري الميادين
كشفت صحيفة "يو إس أيه توداي" الأميركية أن أطلقت عملية مطاردة دولية لاستهداف القيادي البارز في حركة حماس صالح العاروري، الذي يعتقد أنه كان على علم مسبق بتفاصيل الهجوم الذي شنته الحركة في السابع من هذا الشهر وكذلك لإنه حلقة وصل بين الحركة من جهة وإيران وحزب الله اللبناني من جهة ثانية، بحسب الصحيفة.
تقول الصحيفة إن العاروري، الذي يشغل منصب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، كان قد ظهر في مقابلة مع قناة لبنانية قبل أسابيع عدة من الهجوم وتحدث فيها أن حماس تستعد ل شاملة، مشيرا إلى أن الحركة تناقش "عن كثب احتمالات هذه مع جميع الأطراف المعنية".
وفي ذلك الوقت، اعتبرت تصريحاته بمثابة تحذير، وفقا للصحيفة التي بينت أن العاروري تحدث كذلك في حينها عن وجود خطط ية لتنفيذ عمليات تصفية لقادة في حماس محذرا من اندلاع إقليمية في حال جرى ذلك.
وعلى الرغم من أن العمليات التي زعم العاروري أن تخطط لها لم تر النور، إلا أن حماس بالمقابل شنت هجومها المفاجئ على مدن وبلدات ية أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، معظمهم مدنيون.
تبين الصحيفة أن الهجوم كان أكبر بكثير من أن تخطط له حماس لوحدها، بعد أن شمل اختراق السياج الحدودي الفاصل مع قطاع واستخدام طائرات مسيرة وأخرى شراعية واستهداف دقيق لمراكز مراقبة واتصالات واستخبارات، وجميعها عمليات تحمل بصمات جهات داعمة خارجية.
تنقل الصحيفة عن مسؤولي استخبارات حاليين وسابقين في الولايات المتحدة و وكذلك وثائق حكومية وقضائية القول إن العاروري يعتبر حلقة وصل استراتيجية بين ثلاث جهات، هي حماس وحزب الله وإيران.
يقول أودي ليفي، الذي عمل لأكثر من 30 عاما في المخابرات ة، إن "معظم الأموال التي تذهب إلى حماس تأتي من إيران وإن الرجل الإيراني داخل حماس هو العاروري".
يعتبر العاروري أحد القادة المؤسسين لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الذي نفذ هجوم السابع من أكتوبر.
وعلى الرغم من وضعه على قائمة العقوبات الأميركية المرتبطة بالإرهاب ورصد مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار من وزارة الخارجية الأميركية لمن يدلي بمعلومات تؤدي لقتله أو اعتقاله، إلا أن العاروري ظل يتنقل في المنطقة، بما في ذلك داخل إيران وخارجها وتعاون مع شخصيات إرهابية بما في ذلك القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني قبل مقتله بغارة جوية أميركية مطلع 2020.