امتحانات الثانوية العامه
مؤلم جدا أن يصير الغش في الامتحانات عونا وسندا، وأشد ألما أن يقوم به بعض أكابر القوم
وقمة القبح أن يصير سلعة تجارية يتاجر بها بعض معلموا اليوم واستاذة الآمس.
والسقوط أن يتحول بعض المكلفين بإدراة الاختبارات إلى تجار خيانة، يصنعون لهم مندوبي مبيعات لقبض ثمن خيانتهم من مصروفات الطالب وقوته.
يا حسرتاه على معلم علمني طوال العام، وحسبته مثالا للنزاهة والأمانه، واليوم صار يروج للغش ويحثني على دفع ثمنه، فوآسفاه عليك استاذي لقد دفعتني لعبادة العجل، وزينت لي شجرة الخلد بحجة أنك من الناصحين، فأنت تقي الآمس وسامري اليوم!!!، وطاووس الماضي وإبليس الحاضر!!، هل سبق عليك الكتاب، أم غرك الدينار والدرهم، أم أن الغش إكمال لواجبك التربوي المقدس؟؟؟.
كم يؤسفني معلمي أن تصير سمسري لخارق السفينة الذي كلف بقيادتها لكنه خرقها بثمن بخس دراهم معدودة!!.
كم يوجعني أنك صرت تتربع على الكرسي الذي نصبها سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وعلى آله ) كرسي اسماها (ليس منا)!!.
كم يحزنني أنك سقطت في مستنقع الخيانة والرشوة بعد أن كدت وقاربت أن تكون رسولا!!.
والله إنها لطامة كبرى عندما يصبح الغش فضيلة ومكرمة يتقلدها بعض رواد المجتمع وأولياء أمور الطلاب.
عذرا كتاب الله آمنا ببعضك وكفرنا ببعض.
عذرا رسول الله فقد فُقدتْ الأمانة وصار بعض معلمينا من (من غشنا ليس منا)، عذرا فقد صار الرائد يكذب أهله.