ما هي القواعد الأساسية التي تبنى عليها طرق التدريس العامة
حل السؤال
ما هي القواعد الأساسية التي تبنى عليها طرق التدريس العامة
الإجابة الصحيحة
القواعد الأساسية التي تبنى عليها طرق التدريس العامةهي
1- يجب أن نسير في التدريس من السهل إلى الصعب أو الأقل منه سهولة:
وليس المقصود بالسهل أو الصعب ما هو سهل على المعلم أو ما هو صعب عليه، فإنه هذا قد لا يكون كذلك بالنسبة للطفل بل قد يحتاج الطفل لإدراك السهل إلى تجارب وأمثلة حسية، ويكمن تحديد ما هو سهل عند المتعلم بأنه ما يمكن أن يقع تحت حواسه أو ما وقع تحت خبرته وتجاربه ومعارفه الماضية، فهذا كله لا يحتاج منه إلى تفكير.
2- يجب أن نسير في التدريس من المعلوم إلى المجهول:
ومعنى ذلك الانتقال مما تعلمه المتعلم من قبل مما له اتصال بموضوع الدرس واتخاذه جسراً يعبرون عليه إلى ما يريدون علمه، ومن هنا كان القديم سبيلاً إلى الجديد، فالمعلم يجب أن يربط المعلومات الجديدة بالمعلومات القديمة، فالجديد من المعلومات الذي لا ينبغي على المعلومات القديمة غريب على المتعلمين ولن يلبثوا أن ينسوه.
ولعلك تدرك الآن قمية المقدمة والربط في الخطوات. وتطبيق هذه القاعدة ممكن في دروس كسب المعرفة، أما دروس كسب المهارة فليس من الممكن فيها اتباع طريقة من البسيط إلى المعقد. فيرسم الطفل القوس مثلاً قبل أن يرسم الدائرة.
3- يجب أن نسير في التدريس من البسيط إلى المعقد:
والمراد بالبسيط هنا كل ما هو واضح للطفل إدراكه كوحدة مرة واحدة, فأي شيء يراه الطفل، كالجمل أو الشجرة أو المنضدة او العصفور، يظهر له كوحدة بسيطة أو الأمر، ثم يبدأ في إدراك الأجزاء والتفاصيل والأعضاء بعد ذلك، وقد يكون إدراكه بعض هذا من تلقاء نفسه وإدراكه بعضها الآخر بمساعدة الغير، فالطفل يعرف حصانه الخشبي مثلاً جملة واحدة قبل أن يعرف أن له ذيل أو أربعة أرجل ورقبة واذنين صغيرين، وهذا يتفق مع نظرية "الجشتلت" في علم النفس، وقد أرت هذه النظرية في التربية باعتبار أن البداية بالكل أسهل كثيراً من البداية بالجزء.
ولعل هذه النظرية لسائدة في تعليم اللغات الاجنبية الآن، هي ما أخذ به الدكتور "وست" في تدريس اللغة الأنجليزية فهي تبدأ بتعليم الكلمات والجمل قبل تعلم الحروف.
4- يجب أن نسير في التدريس من المحسوس إلى المعقول:
فالمعروف أن فهم أدوار نمو المتعلمين الأولى يكون قاصراً على ما يحسونه بحواسهم المختلفة. فهم مدلول كلمة كرة أو أرض أو بيت سهل بالنسبة لهم لأنها واقعة في دائرة حسهم، ولكن المدركات الكلية والتعاريف العامة يصعب عليهم إدراكها، ولذلك يجب أن تعطي الأمثلة الحسية والتجارب العملية في تدريسنا ثم بعد ذلك نستخلص التعريف العام أو القاعدة أو الحقيقة العامة، فالقانون العام مثلاً " مجموع طول ضلعين في المثلث أكبر من طول الضلع الثالث " أو أن "الأجسام الصلبة تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة"، هذه كلها نظريات لا يمكن للمتعلمين أن يستنتجوا بأنفسهم ما يمكن استنتاجه عقلاً من هذه التجارب.
5- يجب أن نسير في التدريس من الجزيئات إلى الكليات:
وذلك بفحص الأشياء المختلفة وملاحظة ما بينها من وجوه التشابه أو الاختلاف ثم وضع هذه الأشياء المختلفة أو الأجزاء المختلفة تحت لفظ عام أو كلمة عامة تميزها عن سواها فيمكن وضع الطفل الذكر أو الطفلة الأنثى والولد والبنت والفتي والفتاة والرجل والمرأة، سواء أكان هؤلاء مختلفين في الجنس أو النوع تحت كلمة إنسان، كذلك كلمة نبات وكلمة حيوان.
6- يجب أن نسير في التدريس من غير المحدود إلى المحدود:
فإن معلومات الطفل الت يحصل عليها في بيئته وبخربته الخاصة المباشرة تكون عادة سطحية ومهوشة، وواجب المعلم استغلال هذه المعلومات برغم ما فيها من نقص في دروسه فيأخذ في توضيح الأجزاء الغامضة على المتعلمين ويزيد عليها ما يراه ضرورياً لإتمام الفهم وبعد ذلك يوحد بين هذه الأجزاء لتصبح وحدة كاملة مرتبة. ولعل الشبه واضح بين هذه الطريقة وبين طريقة السير من المعلوم إلى المجهول ومن البسيط إلى المركب.
فالمعلومات القديمة هنا برغم عدم وضوحها وتحديدها تتخذ أساساً للبناء عليها بعد تحديدها ووضوحها أو البناء عليها هو الذي يحددها ويوضحها وبذلك تجد المعلومات الجديدة أساساً في العقل قديماً تبنى عليها فتثبت فيه